الشيخ محمد حسن المظفر
193
دلائل الصدق لنهج الحق
ثمّ إنّه على تقدير رجوع ضمير المفعول في * ( يَتْلُوه ُ ) * إلى البيّنة ، بلحاظ معناها - وهو البرهان - ، فالدلالة على إمامة الشاهد - وهو عليّ أيضا - واضحة ؛ لأنّ تلوّه للبرهان بالشهادة للنبيّ بالنبوّة ظاهر في أنّه معتبر الشهادة بها ، كالمعجزات ، فهو من علائم النبوّة وشواهدها ، وكفاه بذلك فضلا على الأمّة ؛ فيكون إمامها . فالآية - على هذا - نظير قوله تعالى : * ( كَفى بِالله شَهِيداً . . . ) * * ( وَمَنْ عِنْدَه ُ عِلْمُ الْكِتابِ ) * [ 1 ] . وقد أوضحنا دلالته على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ، في ما سبق [ 2 ] .
--> [ 1 ] سورة الرعد 13 : 43 . [ 2 ] انظر الصفحة 117 وما بعدها من هذا الجزء .